لنكمل ما بدأناه من التطور التاريخي لميكانيكا الكم و منطق الكم
ظاهرة أخرى لم تستطع الفيزياء التقليدية الإجابة عليها هي تتعلق بخطوط الطيف spectral lines ،
فإذا تعرضت مادة و لتكن الهيدروجين لدرجات عالية من الحرارة، تنبعث منها إشعاعات على شكل متتابعة من الخطوط الدقيقة , و يمكن رؤيتها من خلال المخروط ،
هذه الخطوط يمكن تمييز المواد من خلالها، و قد وجد أن ترددات خطوط الطيف للهيدروجين تعتمد على عددين صحيحين m, n حيث n أقل من m. و أن التردد يتناسب طرديا مع حاصل طرح مقلوب مربعي العددين.
c R( (1\n^2 )– (1\m^2) ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . (1)
في عام 1913 نجح بور باستخدام مبدأ بلانك في إيجاد تفسير نظري لنموذج رذرفورد للذرة ، و استطاع في نفس الوقت أيضا تفسيرا للانبعاث الطيفي لذرة الهيدروجين.
حيث بدأ بور بافتراض أن الإلكترون داخل الذرة لا يخضع لقوانين الحركة التقليدية فقط و لكن أيضا لبعض القوانين الأخرى ، و قدم لنا مفهوم الحالة المستقرة stationary state و أن الإلكترون في الحالة المستقرة لا يطلق أي إشعاعات.
و كان فرضياته حول ذرة الهيدروجين
1- أن الإلكترونات تدور في مدارات دائرية منفصلة و تظل طاقة كل منها ثابتة طالما كانت تتحرك في نفس المدار،
2- و في المدارات المسموح بها للإلكترون يكون العزم الزاوي للإلكترون هو أحد مضاعفات العدد
(h / (2\pi
3- يمكن للإلكترون أن ينتقل من مدار لآخر و في هذه الحالة فإنه يفقد أو يكتسب طاقة تكافئ الفرق بين طاقة المدارين المنتقل منه و إليه.
و من هذه الفرضيات استنتج بور نظريا المعادلة (1) و استنتج قيمة الثابت
R و الذي كان متوافقا مع النتائج التجريبية مما دعم صحة فرضياته.