ملتقى الفيزيائيين العرب - عرض مشاركة واحدة - حوار مع الصديقة ريم علاف عن العلاقة بين المادة الجامدة والمادة الحية ( 1 )
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-09-2011, 20:48
الصورة الرمزية @سعوديه@
@سعوديه@
غير متواجد
فيزيائي مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 500
افتراضي حوار مع الصديقة ريم علاف عن العلاقة بين المادة الجامدة والمادة الحية ( 1 )

حوار مع الصديقة ريم علاف عن العلاقة بين المادة الجامدة والمادة الحية ( 1 )
.من علم الانسان في 19 أغسطس، 2011‏، الساعة 06:26 صباحاً‏‏.الصديقة ريم علاف توجهت على صفحة علم الإنسان بالسؤال التالي : ( وكما حاولت أن أفهم هل هما مادة حية واحدة استخلصت من المادة الجامدة ، مع التمييز بالإدراك الإنساني والتصنيف العلمي ) .وأنا أقدر ـ من خلال تجربتي مع الكتابة على الكومبيوتر مباشرة ـ كيف يحدث الخطأ في الكتابة ، فإنني سأحاول أن أصوغ ما فهمته من سؤال ريم ، وأرجو أن تصحح لي إن وجدتني أخطأت . لقد فهمت أنها تريد أن تتحدث عن علاقة المادة الحية ( ومعها الإنسان ) بالمادة الجامدة ، وما هي خصائص الفوارق بينهما ؟ وسأبدأ بالإجابة حسب فهمي هذا .

يذكّر علم الإنسان بأن الأرشيف الإنساني الذي هو المادة التي يدرسها هذا العلم يؤكد على وجود رابط بين الجسم الإنساني وبين المادة الجامدة ( التراب ) . وهذا ما تؤكد عليه الأبحاث الفيزيائية عندما تبين أن الجسم الإنساني المؤلف من خلايا حية هو متشكل في الأساس من الذرات . ومن هنا فإن هناك اتفاقاً بين هذين المصدرين على هذه العلاقة بين الجسم الإنساني وبين المادة الجامدة . ولعل ما يلفت النظر عملية الربط التي قام بها النص الديني ، مما يطرح سؤالاً عن مصادره في ذلك ، وخاصة أن الفيزياء لم تثبت ذلك إلاّ في القرن العشرين بعد أن اكتشفت الذرة .

يؤكد علم الفيزياء أن هذه الرابطة بين المادة الجامدة وبين الجسم الإنساني إنما تنشأ من أن الجسم الإنساني يتألف من مائة ترليون خلية ، وكل خلية تتألف من عدد كبير من الذرات . ومع ذلك فعندما أعلن علم الأحياء أن هناك علاقة بين الجسم الإنساني وأجساد الحيوانات ، وكذلك علاقة بين الإنسان وبين القرد ثارت ثائرة الكنيسة المسيحية ورفضت هذا الربط ، رغم أنه لازم ضرورة عن آية التوراة التي تتحدث عن خلق الله الحي للإنسان الحي من التراب . وهذا ما جعل علم الإنسان يتأمل هذا التجاوز الذي قام به النص الديني حين لم يتكلم عن العلاقة بين الجسم الإنساني وبين أجساد الحيوانات . ويحاول أن يبحث عن السبب في ذلك ، على الرغم من أن النص الديني ( التوراة والقرآن ) قد أكد على الربط بين الجسم الإنساني والتراب رغم بعد الشقة بينهما ، وتعذر رؤية الرابط بينهما .

علم الإنسان اكتشف من خلال تدقيقه في الوجود الإنساني وطبيعته ، بعد أن كشف هذا الاشتراك بين الإنسان والحيوان في الحركة ، أن الخطاب الديني قد ذكر الرابطة بين جسم الإنسان وجسد الحيوان من خلال استخدام كلمة واحدة مشتركة بينهما وهي الحياة . ولهذا فإن الخطاب الديني قد ذكر هذه الرابطة المشتركة بينهما ، دون أن يعرض لرابطة تطورية بينهما . الخلاف بين الخطاب الديني وبين علم التطور الحي يرتكز إلى أن علم التطور الحي يستخرج ـ وبدون أي دليل علمي ـ أن الإنسان هو حلقة في سلسلة التطور الحي التي يأتي القرد على رأسها الحيواني . وهذا الاستنتاج غير مؤيد علمياً ، لأن علم التطور / وعلى لسان العالم تشارلز دارون / قد ذكر أن هناك حلقة مفقودة بين الإنسان والقرد . وهذا ما يجعل الاستنباط بأن الإنسان هو الحلقة التالية للقرد هو استنباط لا أصل له في العلم ، وأن الواقع الذي يستخرج العلم منه مادته يؤكد على فروق أساسية بين الإنسان وبين القرد . وهكذا يعلن علم الإنسان أن الخطاب الديني يتفق مع علم الفيزياء بدون أي قيد ، وأنه متفق مع علم البيولوجيا تماماً ، إلاّ أنه يكشف أن علم البيولوجيا تجاوز حدود المنهج العلمي الذي يدرس المادة الموجودة ، واستسلم لاتجاهات انفعالية عند العالم تشارلز داروين خلال حالة عدم الاتفاق بينه وبين الكنيسة .....يتبع
رد مع اقتباس